الحاج ملاعلي العلياري التبريزي

334

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال

وبقيت في القطيف بعد موت الوالد ره مما يقرب من سنتين اقرأ على شيخنا الشيخ حسين الماحوزي المتقدم ذكره فقرأت عليه جملة من القطبي وجملة وافرة من أول كتاب شرح القديم للتجريد ، وانا فيما بين ذلك أتردد إلى البحرين لأجل مالنا فيها من النخيل لاصلاحها وجمع حواصلها ، وارجع إلى القطيف واشتغل بالدرس إلى أن اخذت البحرين من أيدي الخوارج صلحا ، بعد دفع مبلغ خطير لامام الخوارج لعجز ملك العجم ، وضعفه وادبار دولته بسوء تدبيره ، فرجعت إلى البحرين وبقيت فيها مدة خمس أو ست سنين ، وانا مشتغل بالتحصيل درسا ، ومقابلة عند شيخنا الأوحد الشيخ أحمد بن عبد اللّه البلادى المتقدم ذكره ثم بعده عند الشيخ عبد اللّه بن علي وسافرت في ضمن تلك المدة إلى حج بيت اللّه الحرام ، وتشرفت بزيارة سيد الأنام وأبنائه الكرام عليهما صلوات اللّه الملك العلام وسافرت إلى القطيف لأجل تدقيق الحديث على شخينا الشيخ حسين المتقدم ذكره حيث إنه بقي في القطيف ، ولم يأت البحرين في جملة من اتى ، فاشتغلت عليه بقراثة جملة من أول ( يب ) مع المقابلة لغيره ممن يقرأ عليه ، ثم رجعت إلى البحرين ، وضاق بي الحال لما ركبني من الديون التي أوجبت لي الهموم ، بسبب كثرة العيال ، وقلة ما في اليد ، واتفق خراب البلد باستيلاء الاعراب من الهولة عليها ، حتى صاروا حكامها لأسباب يطول نشرها ، بعد استيلاء الأفاغنة على ملك الشاه سلطان حسين ، وقتله ره ففررت إلى ولاية العجم ، وبقيت مدة في كرمان ، ثم رجعت إلى شيراز فوفق اللّه سبحانه فيها على قلب سلطانها ، فيها بالاكرام والاعزاز ، وعطف اللّه سبحانه على قلب سلطانها ، وحاكمها يومئذ ، وهو الميرزا محمد تقي الذي ترقى إلى أن صار تقى خان ، فأكرم وأنعم جزاه اللّه بالاحسان وبقيت مدة في دولته مشغولا بالتدريس في مدرسته وإقامة الجمعة والجماعة في تلك البلاد . وصنفت في تلك المدة جملة من الرسائل ، وشطرا من أجوبة المسائل وتفرغت للمطالعة حتى عصفت بتلك البلاد عواصف الأيام التي لا تنيم ولا تنام ،